السيد محمد حسن الترحيني العاملي

351

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

( جاهلا ) لأنه ماله ولم يحصل منه ما يوجب نقله عن ملكه ، فإنه إنما دفعه عوضا عن شيء لم يسلم له . ( وإن تلف قيل ) والقائل به الأكثر ، بل ادعى عليه في التذكرة الإجماع : ( لا رجوع به مع العلم ) بكونه غير مالك ولا وكيل ، لأنه سلطه على إتلافه مع علمه بعدم استحقاقه له فيكون بمنزلة الإباحة ، بل ظاهر كلامهم عدم الرجوع به مطلقا ( 1 ) ، لما ذكرناه من الوجه ( 2 ) ( وهو ) مع بقاء العين في غاية البعد ، ومع تلفه ( بعيد مع توقع الإجازة ) لأنه حينئذ لم يبحه له مطلقا ( 3 ) ، بل دفعه متوقعا ، لكونه عوضا عن المبيع ، فيكون مضمونا له ( 4 ) ، ولتصرف البائع فيه تصرفا ممنوعا منه ، فيكون مضمونا عليه ، وأما مع بقائه فهو عين مال المشتري ، ومع تسليم الإباحة ( 5 ) لم يحصل ما يوجب الملك ، فيكون القول بجواز الرجوع به مطلقا ( 6 ) قويا وإن كان نادرا ، إن لم يثبت الإجماع على خلافه ، والواقع خلافه ( 7 ) ، فقد ذهب المحقق إلى